
لم يكن بناؤها بالأمر الهيّن؛ إذ أنّه تسبّب بعزل والي حلب “رائف باشا” بأمر من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، لأنّه شيّد برج الساعة على أنقاض قسطل السلطان سليمان القانوني.
بُنِيتْ منارة أو برج ساعة حلب عام 1898 بالقرب من باب الفرج الذي تحمل اسمه، بإشراف المهندس النمساوي “شارتيه” الذي كان يعمل في بلدية حلب.
وصلت تكلفة البناء إلى 1500 ليرة ذهبية، تبرّع بنصفها أهالي حلب لإنشاء هذا المَعْلَم الذي يُعتبر ثاني أشهر رموز المدينة بعد القلعة.
اكتمل بناء برج الساعة والأحواض المحيطة به عام 1899، وقد جذب الطرازُ المعماري النادر للبرج الأنظارَ والسياح منذ البداية، فهو يتألف من أربع واجهات كالمآذن، يحيط به من الأسفل “درابزون” حجري جميل، وعند بداية الشرفة في الأعلى تتوزّع فتحات دائرية في كلّ واجهة من الواجهات الأربع، كل واحدة منها تحتوي على قرص ساعة، وكل قرصين متقابلين يعملان بتوقيت مختلف عن القرصين الآخرين، فاثنان منهما للتوقيت المحلي، بينما الآخران مخصصان للتوقيت الغربي، بينما تتموضع في أعلى القسم العلوي أداة لمعرفة اتجاه الرياح.
وقد قال في يوم افتتاح ساعة باب الفرج عام 1900 الشاعر والأديب الحلبي عبد الفتاح الطرابيشي:
لقد شيد في الشهبا منارةُ ساعةٍ
بعصر حميدٍ عن علاهُ غدت تروي
وجاءت كما يهواه رائف أرّخوا
تنبّه للأوقات من كان في لَهْوِ
المصادر:
حلبيات ـ عبدالله يوركي حلاق
نهر الذهب في تاريخ حلب ـ الغزّي
