باب النصر.. شاهد على التاريخ

واحد من أبواب حلب ، زمان كان أسمو باب اليهود ، بس اليوم كلنا منعرفو باسم “باب النصر”

ممكن تروحولو من طرف حي الفرافرة، أو من جادة الخندق، وحتى من سويقة علي. انت بس شوف الطريق الأقرب الك وروح اتفرج على عظمة هالباب.

الباب موجود بالجهة الشمالية من سور حلب القديم. وبيقول ابن العديم وغيرو من المؤرخين إنو كان زمان اسمو باب اليهود، لأنو كان يفتح عالحي اللي سكنوه اليهود، اللي هو اليوم حي البندرة، وبرّاتو كانت مقابرن.

بس لمّا إجا الملك الظاهر غازي، هدم الباب وبناه من جديد بحدود سنة 1212 ميلادي. وعمل خندق كبير عندو، وبنى برجين كبار، وسمّاه باب النصر.

الأصل إنو الباب كان يتألّف من تلات بواب. واحد منهن اندثر وانشال لمّا فتحو جادة الخندق سنة 1885.

وفوق الباب في حجر كبير منقوش عليه كتابة طويلة، كلّا ألقاب ومديح للملك الظاهر غازي، وبيذكر إنو هو اللي أمر ببناء الباب سنة تسع وستمائة للهجرة.

“أمر بعمله مولانا السلطان السيد الأجل الملك الظاهر العالم العادل الزاهد المجاهد المرابط المؤيد المظفر المنصور غياث الدنيا والدين ملك الإسلام والمسلمين عماد الدولة ركن الملة، محيي العدل في العالمين أبو المظفر الغازي ابن الملك الناصر صلاح الدنيا والدين يوسف ابن أيوب ناصر أمير المؤمنين أعز الله أنصاره في سنة تسع وستمائة 1212 م.”

وإذا منرجع لحديث المؤرخ كامل الغزي، بيحكيلنا إنو جوّا باب النصر في حجر كبير مبني بالجدار، فيه ثقوب كان العالم يحطّوا أصابعن فيها ليشيلوا “عروق الملح” منها عَحسب ما يعتقدوا. وكانوا يقولوا إنو تحت الحجر قبر نبي. بس الحقيقة إنو الكتابة عالحجر بتدل إنو كان مخصّص لقبر عروسين، الرجل اسمو “أرتميس” والمرة “كاليكتي”، وغالباً الحجر مأخوذ من مقبرة قديمة بترجع لقبل الميلاد غالباً.

وبس من كم سنة لقوا حجر بأسفل البرج التاني لباب النصر، عليه نقش يوناني بيرجع للفترة الهلنستية أو الرومانية بحلب، يعني شي بين 300 قبل الميلاد و300 بعد الميلاد.

وما مننسى إنو حوالين باب النصر في معالم أثرية مهمّة كتير، متل مقام الخضر اللي إلو محبة ومكانة خاصة بقلوب الحلبيّة، والمدرسة الرضائية المشهورة بالمدرسة العثمانية (1143 هجري)، وكمان جامع المهمندار أو جامع القاضي (من القرن السابع هجري)، والمدرسة القرناصية القديمة (77 هجري). وفوق هاد كله، في قساطل وأماكن تاريخية بتخلي هالحي كأنو متحف مفتوح بحلب.”

المصادر:

خير الدين الأسدي (أحياء حلب وأسواقها) + موقع صحيفة السوري

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *